ابن الجوزي

58

كتاب ذم الهوى

صفوان ، قال : أنبأنا أبو بكر بن عبيد ، قال : حدثنا أبو محمد العبدي ، عن عبد اللّه بن محمد ، قال : حدثني ابن أبي شميلة ، قال : دخل رجل على عبد الملك بن مروان ممن كان يوصف بالعقل والأدب . فقال له عبد الملك : تكلّم ، فقال : بم أتكلم ، وقد علمت أنّ كلّ كلام يتكلّم به المتكلّم عليه وبال ، إلا ما كان للّه ! فبكى عبد الملك ، ثم قال : يرحمك اللّه ، لم يزل الناس يتواعظون ويتواصون . قال : يا أمير المؤمنين إنّ للناس في القيامة جولة لا ينجو من غصص مرارتها إلا من أرضى اللّه بسخط نفسه . أنبأنا إسماعيل بن أحمد ، قال أنبأنا ابن النقور ، قال : أنبأنا المخلص ، قال : حدثنا أبو محمد السكري ، قال : حدثنا أبو يعلى المنقري ، عن الأصمعي ، قال : حدثنا الفضل بن عبد الملك ، قال : قال عبد اللّه بن الأهتم لابنه : « يا بني توقّ نفسك ، فإنّ في خلافها رشدك » . أخبرنا ابن ناصر وعبد اللّه بن علي ، قالا : أنبأنا طراد ، قال : أنبأنا ابن بشران ، قال أنبأنا ابن صفوان ، قال : حدثنا عبد اللّه بن محمد القرشي ، قال : حدثني محمد بن الحسين ، قال : حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا مهدي بن ميمون ، عن عبد الحميد صاحب الزيادي ، عن وهب بن منبه ، أن رجلا تعبّد زمانا ، ثم بدت له إلى اللّه عز وجل حاجة ، فصام سبعين سبتا يأكل في كل سبت إحدى عشرة تمرة ثم سأل حاجته فلم يعطها ، فرجع إلى نفسه فقال : منك أتيت ، لو كان فيك خير أعطيت حاجتك ، فنزل إليه عند ذلك ملك فقال : يا ابن آدم ساعتك هذه خير من عبادتك التي مضت وقد قضى اللّه حاجتك . وبالإسناد قال : حدثنا القرشي ، قال : حدثنا علي بن محمد ، قال : حدثنا عبد اللّه بن صالح ، قال : حدثني يعقوب بن عبد الرحمن القارئ ، قال : قال محمد بن المنكدر : إني خلّفت زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش وهو يخاصم نفسه في المسجد ، يقول : اجلسي ، أين تريدين ؟ أين تذهبين ؟ أتخرجين إلى